السياسة وانحرافاتها المتطرفة بقلم: المختار الغربي

0

يتشارك المبحرون في عوالم المواقع الاجتماعية صورا وشرائط فيديو، بعضها يقطر انسانية ورحمة ورأفة وأخرى تقطر همجية ووحشية، بعضها فيها بشر على هيأة حيوانات وأخرى حيوانات على هيأة بشر بعقل وروح كما زرعهما الله في قلوبنا. مواقف خارج المألوف والطبيعة من الطيفين معا.

هناك مواقف وتصرفات مبنية على السياسة وأخرى مبنية على الانحراف. يشذ الحيوان عن طبيعته ويشذ الانسان عن أصله.

سياسيون ورجال أعمال وأثرياء يملكون النفوذ والسلطة والمال وكل مظاهر الرفاهية، لكنهم مثل الحشرات، لا عقل لها ولا احساس. في المقابل، هناك حيوانات ضالة وتائهة وعارية وجائعة، لكنها أفضل حالا وحسا منهم.

لماذا يعيش البشر مآسي وحروب وأمراض وقتل وذبح وتآمر وقد هيأ الله لهم كل الوسائل والسبل ليعيشوا في أبهى وأجمل حال؟ لماذا يتآمرون ضد بعضهم وكل دياناتهم تدعو للرحمة والخير والتعاون؟

السياسيون والأثرياء منهم على الخصوص هم القدوة لحد الآن في كل الجرائم المقترفة ضد الانسان، لأنهم يملكون كل شيئ فاسد، لكنهم لا يملكون العقل والتفكير السليم. الناس العاديون يسيرون على هدى من يحكمونهم، وحينما يرجع الحاكمون الى عقلهم وطبيعتهم التي أنعم الله عليهم بها، حينذاك سيتم تسوية مساوئ الانسان.