بمناسبة القمة 16  للفرنكوفونية اعداد: المختار الغربي

0

 

 

تفتتح غدا السبت 26 نوفمبر 2016، القمة السادسة عشرة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، التي تضم الدول الناطقة باللغة الفرنسية، كلغة رسمية لبعض الدول أو منتشرة في أخرى، وهم في المجموع 80 بلد وحكومة، 57 عضوا و 23 ملاحظ، كانت من مستعمرات فرنسا، وقد تأسست في شهر مارس من عام 1970 بنيامي عاصمة النيجر بإحداث وكالة التعاون الثقافي والفني، واثر اعتمادها لميثاق جديد عام 2005 أصبحت تسمى المنظمة الدولية للفرنكوفونية. مقرها العاصمة الفرنسية باريس.

وقد وضع مصطلح « الفرنكوفونية » الجغرافي الفرنسي « روكولو » عام 1880 للتعبير عن مجموع الأشخاص والبلدان التي تستعمل اللغة الفرنسية في مجالات مختلفة.
المغرب عضو في هذه المنظمة وسيمثل في القمة من طرف الملك محمد السادس. لهذا سنحصر موضوع الفرنكوفونية فيما يتعلق ببلدنا.

ركائز الفرنكوفونية في المغرب قوية جدا ومغروسة الى العمق في الادارة وعن طريق أشخاص نافذين في كل المجالات يكونون ما يسمي ب « اللوبي الفرنكفوني » لهذ فان الحديث عن الفرنكوفونية في المغرب يحيل على طبقة أو أجهزة أو أفكار، بل وحتى مؤسسات، وكلهم لا يتهاونون في خدمة أجندتها والدفاع عنها، وحتى معاداة من يخالفهم في التفكير والتوجه واللغة، بالأخص العربية أو حتى الاسبانية.

استقلال المغرب منذ 60 سنة وخلال كل تلك السنوات تقوت الفرنكوفونية بشكل غريب ومشبوه ومتجذر، في ظل دستور ينص على أن اللغة العربية هى اللغة الرسمية، الا أنه في واقع الأمر وحقيقته ليس هناك ما يثبت هذا التنصيص، حيث نجد الفرنكوفونية والفرنكوفونيين يسيطرون على كل مفاصل الدولة وأجهزتها ومؤسساتها ومنبع اقتصادها وثروتها وأموالها واعلامها وكل القطاعات الحيوية.

الواقع الحقيقي يشي بأن اللغة الفرنسية متجبرة، فهى اضافة الى اللغة تصل في أبعادها ومظاهرها الى أن تكون حالة عنصرية بامتياز، رغم أن الفرنسية اليوم في الحضيض مقارنة مع لغات دولية أخرى كالإنجليزية والصينية والاسبانية.

« إنها حالة غريبة ونادرة، لأنه في العالم كله لا بد أن يتحدث المسؤولين لغة بلادهم الرسمية، من اليابان وروسيا حتى البرازيل والأرجنتين، بينما نحن لا بد أن نتقن الفرنسية حتى تتعبد الطريق أمامنا نحو مراكز المسؤولية. العنصرية الفرنكفونية بدأت منذ زمن طويل، منذ أن تم إجبار مواطني المناطق التي خضعت للاستعمار الإسباني في المغرب، على تعلم الفرنسية حتى يستطيعوا الاندماج في دواليب الدولة المغربية، ومن رفض ذلك، أو لم يستطع، يتم تهميشه في شكل غريب من أشكال «الأبارتهايد» اللغوي. هذه العنصرية مستمرة حتى اليوم، حين يخرج فرد من الطابور الفرنسي الخامس، مثل المسمى نور الدين عيوش، ليدعو إلى اعتماد الدارجة في المدارس، والذي قال بأن الفرنسية غنيمة حرب يجب الحفاظ عليها والحفاظ على اللغة الفرنسية نقية خالصة، من المهد إلى اللحد. الفرنكفونية ليست لغة، إنها عنصرية مريضة، بل إنها مصيبة » (*)

مجازر وجرائم الفرنكوفونية والفرنكوفونيين في المغرب ذات أبعاد ومظاهر خطيرة في تخريبها وتشعبها وسيطرتها، وهى وهم وجه من وجوه التخلف والتفرقة والقهر والاستبداد والظلم والسقوط.

(*) عبدالله الدامون