بيان في حالة شرود بقلم: المختار الغربي

0
81

 

 

في خطوة مجانية وانتهازية، اتهمت “حركة ضمير” التي يرأسها صلاح الوديع، حزب العدالة والتنمية بتوزيع الأموال خلال الحملة الانتخابية الأخيرة وافساد الحملة الانتخابية. وفي موقف مريب اتهمت أمينه العام الأستاذ عبدالاله بنكيران شخصيا، دون غيره دون الاشارة لأحزاب أخرى.

ويبدو من صيغة بيان الحركة بأنه موحى به وصادر بنية سيئة وغير بريئة، خصوصا وأن رئيس ما يسمى ب “حركة ضمير”، صلاح الوديع، هو أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة، ويضم هذا التجمع الشارد قياديين من نفس الحزب.

قبل عدة أشهر، وفي أقل من شهر واجه المغرب و المغاربة حركتين، أقل ما يمكن أن يقال عنهما، أنهما مقصودتان ومتعمدتان لإلهاء المغاربة عن التأمل في مصيرهم.
فقد فجر شخص، مخبول ومريض، قنبلة تعويض العربية الفصحى بالدارجة ومحو تدريس القرآن والدين الاسلامي.
اليوم قام آخرون كثر وفي جماعة مختارة بعناية، معروفون بتحررهم من كل القيود الأخلاقية والدينية، بتأسيس تجمع أطلقوا عليه اسم (ضمير)، والهدف الترويج لما يسمي ب(الحداثة) والتحرر من كل الضوابط التي عليها اجماع المغاربة، دينا وخلقا. لكن، أهم ميزاتهم أنهم خصوم شرسون لكل ما هو اسلامي، سواء أشخاص، أحزاب، مؤسسات وتعاليم. بل، ان بعضهم دعا صراحة الى مراجعة بعض الآيات القرآنية والمبادئ الدينية، كما دعوا الى تحرير المرأة والرجل من الضوابط الشرعية ليعيش الناس كالبهائم، ومن ضمنهم من شرع لأمه وزوجته وأخته وابنته الزنا ومعاشرة من يشئن.

فقد اجتمع مجموعة من الأشخاص لتأسيس حركة جديدة تحت اسم (ضمير) حيث ضمت تشكيلة مكتبها 15 فردا من (صحافيين وفنانين ومثقفين وسياسيين سابقين وقياديين من تشكيلات سياسية مختلفة). كل هؤلاء بينهم رابط واحد لا غير، وهو أنهم معارضون لكل توجه تفوح منه رائحة الدين والإسلام والأخلاق الفاضلة، كما يشتركون في الدعوة الى التحرر من كل الالتزامات والضوابط الأخلاقية.

مجرد استعراض أسماء أعضاء المكتب لهذه الحركة، التي اعتمدت مجلسا يتكون من 749 عضوا، يعطينا فكرة واضحة عنهم ومن هم، لأن مواقفهم معروفة كفاية حول عدة قضايا عليها اجماع وطنى وشعبي، لكنهم وحدهم يغردون حولها خارج ذلك الاجماع. من ضمنهم: صلاح الوديع ومحمد البشير الزناكي، اللذان كانا ضمن المجموعة الأولى المؤسسة لحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد السعدي المعروف بمواقفه المنحرفة في قضايا اجتماعية، لطيفة أحرار وهى الأنثى المثيرة بعروضها المسرحية وتصريحاتها الجدالية المنفرة، أحمد عصيد الذي شتم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وانتقد تدريس الدين والقرآن لأبناء المغاربة، موليم العروسي، الذي نشر صورة يقبل فيها زوجته قبلة شهوانية كتحدي لكل الذين يدعون الى العفة وآخرون من نفس الطينة.

كل هؤلاء يفهمون الحداثة بمنطق غريب ويفسرونها حسب أهوائهم، ويريدون لنا أن نتخذها نبراسا لحياتنا.
هكذا لم تبقى للمغاربة وأبنائهم وأحفادهم أية هموم تتطلب منهم النضال اليومي والتضحية المتواصلة.

 


هكذا يريدون للمغاربة أن ينسوا بطالتهم وجوعهم وقلة حيلتهم وضيق ذات يدهم ومآسيهم المعيشية والحياتية.
هكذا يريدون أن يجرونا كالبهائم وراء أفكارهم السوداء وآرائهم الخرقاء، ليصبحوا أسيادا في بلد تنهكه البطالة والفقر والأمية والجهل والاستبداد وللاعدل واللامساواة.
هؤلاء هم من يقولون عنهم (نخبة وزبدة) المجتمع الذين لم يبق أمامهم، وبسبب جهلهم وأميتهم وفشلهم، الا أن يخلقوا مخلوقا مشوها باسم الحداثة المفترى عليها، تحت اسم (ضمير).

هل من الضمير تجميع قوات فكرية وسياسية وثقافية واعلامية لتشتيت اهتمام المغاربة ومحاربة اختياراتهم؟

Dejar respuesta

Please enter your comment!
Please enter your name here