تأملات abdallah.tassaft@gmail.com

0

لا يمر يوم بل لاتمر ساعة الا وينكد مزاج المرء لكثرة ما يري ويقرا ويسمع من اخبار  تصله دون ان يبحث عنها ، وما ذلك الا بسبب هذا الزخم الهائل من الاشاعات والاخبار الكاذبة التي تاتي من كل صوب وحدب عبر هذه الشبكة العنكبوتية التي كنا الى عهد قريب نخالها وسيلة لنشر الثقافة وتشجيع الناس على الاستفادة من البحر اللجي من المعلومات المخزونة في احشاءه . فماذا تعلمنا منها ؟ هل افضت الى الرفع من مستوانا الفكري والاخلاقي ، وحسنت منهجية البحث لدينا ، اوساعدتنا  للوصول الى معلومة نحن بحاجة اليها ،  او التوسع في موضوع صعب علينا لم شتاته المنتشر  في كتب ومؤلفات في مختلف الامصار كنا الى زمن قريب نقضي الايام بحثا عنها بين صفحات الكتب والمراجع وقاعات المكتبات .
لا اظن ان اي شئ من ذلك حصل ، الا في حيز ضيق حتى لا اكون ظالما في حكمي . بل اظهرت لنا الشبكة ذلك الجانب المظلم من النفس البشرية الذي انكشف مارده المتخصص في تتبع اخبار الناس وملا صفحات هذا الفضاء بالكلام الفاحش وتعابير لاتجدها الا في قواميس الشياطين . عجبت لاناس  لا اعرف مع اي صنف من الاشرار اضعهم .
اليوم فتحت هاتفي المحمول كعادتي فجرا وتلك عادة ظلت لصيقة بي منذ امتهنت (المتاعب) لاطلع على ما حدث في هذا الكوكب المسكين حينما كنت اغط في نومي . فالحركة فيه لا تتوقف .  فاذا بشريط فيديو موضوع في مكان ما كان يجب ان يكون فيه لانه من طينة النفايات التي نلقي بها في بالوعات المجاري . ظهر فيه شخص يرقن على مفاتيح الحروف وراء حاسوب ، محاط باعلام كتلك التي تحيل الى الهوية الامازيغية ، وهو يتكلم بكلام ساقط يسب المغاربة ويصفهم باوصاف اربأ التلفظ بها . ثم يعرج بعد ذلك على المشاريع التي ينوي المغرب اقامتها في بعض الدول الافريقية مستعملا كلمات عنصرية تعرض المتقول بها للمحاسبة . . في تلك الهنيهة وبسبب الغيظ الذي انتابني وهو يسبني لانني انا ايضا مغربي ، اوقفت الفيديو وانا اتساءل ! اليس من حقي وحق كل المغاربة الذين كال لهم السباب ان يقفوا ضد امثال هذا الشخص بالقانون . هل يمكن تقديم دعوى امام القضاء ؟ الا يكفي الفيديو الذي ظهر فيه ليكون وسيلة اثبات لتحريك دعوى ضده ؟ قد يقول قائل ، ربما ليس مغربي  واذ ذاك لن يكون بالامكان مقاضاته . لكني اؤكد انه مغربي مئة في المئة لان لكنته لن تخفى على مغربي ومن يسمعها سيتعرف مباشرة على المنطقة التي ينتمي اليها  . انها دعوة اطلقها للوقوف ضد امثاله وضد كل شخص يعيش على ارض المغرب او من مواطنيه يسب المغاربة ويقذف في اعراضهم  .
ان في الشبكة العنكبوتية من ابواب الخير ما لاحد له ولا حصر لمن اراد ان يرتقي في سلم المعرفة والعلوم ،  والانفتاح على كل ما هو جميل . وفيها ايضا من ابواب الشر ما يفتح على كل اصناف منه لم تعرف لها سابقة . فكل مستعمل يميل الى ما يغدي نهمه كان خيرا  اوشرا . فاختر ما شئت ولا تنس ان العبرة بالخاتمة .
تسافت عبدالله .