تعقيب على دعوة الصحافي دلمي بخرق نصوص الدستور بقلم: المختار الغربي

0

 

 

فيما يلي تعقيبي على تعليق لصديق حول دعوة الصحافي دلمي للملك بأن يخرق الدستور ويقصي بنكيران لتعيين آخر بدله من خارج حزب العدالة والتنمية ومن خارج منطوق النص الدستوري الذي اعتمد عليه الملك في تكليف زعيم العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة.

 هذا موضوع كبير يحتاج لتحليل عميق. ولا يتعلق بالتوازن والمتابعات القضائية في مجال الصحافة. هناك أشخاص لا يقدرون بعض الظروف الصعبة التي يعيشها المغرب والمغاربة ويراهنون على مواقف انتهازية تخدم مصالحهم. اذا كنا سنهادن أى أحد يقول ما يريد ويحجر على رأينا لقول ما نراه صائبا، في هذه الحالة سنشجع الاقصاء ونهين مفهوم المواطنة وسنضع أنفسنا لقمة سائغة لأى موتور.

اقرأ ياأخي ما الذي اقترحه هذا الشخص، فهل سنصمت ونترك معركة المواطنة؟ هل أنت متفق على أن يخرج الملك وينحرف عن نصوص الدستور ليرضي شخصا أو أشخاصا أو حتى أحزابا؟
بالعودة الى (المجموعة الأكثر توازنا) التي أشرت اليها، فلدى الكثر مما أقوله في هذا الموضوع وأنا بكل تواضع أعرف خباياه. وهل ترى من الصواب أن نتفق مع رأيه المشبوه وكيف يمكن أن نتقبل رأى شخص خطأه واضح وجلى ويضرب في الصميم كل ما نريده لبلدنا؟

المسألة تتعلق بالملك والدستور والمؤسسات. فكيف يتجرأ على توجيه وجهة نظر منحرفة الى الملك شخصيا في موضوع دستوري يضمنه الملك شخصيا؟

 اذا كنت تقصد رأيي، فنعم هذا هو رأيي. أما اذا كنت تقصد بأن ما قاله دلمى مجرد رأى، فأنا أقول بأنه رأي فاسد. في كثير من الحالات أشير في تعليقاتي ومقالاتي الى الملك لأناقش قضية، لكنني أفعل ذلك بكل الاحترام الواجب للملك ولا أتوجه مباشرة اليه. هذا هو الفرق.

أنا صحافي ومن واجبي الكلام واعطاء الرأى… وحتى النصيحة اذا وقفت على أمر خاطئ يتعلق بالمغرب والمغاربة والمؤسسات ونصوص الدستور. واذا لم أفعل فسأخون التزاماتي الوطنية. وأنت تعرف بأن العنف اللفظي أصبح متداولا عن صواب أو خطأ، واذا كان التعنيف سيتم عن خطأ في المواقف والآراء والأفكار فيجب القيام به، لأن هناك أشخاصا من جميع الاتجاهات يريدون احتقارنا واحتقار ذكائنا والتلاعب بكرامتنا ويعتبروننا قاصرين ويحاولون أن يضعونا تحت رحمتهم.

دلمي محسوب على الصحافة والصحافيين، لدينا مشكلة كبيرة في الصحافة بالمغرب ولدينا مشكلة أكبر مع بعض المحسوبين على الصحافة، في وقت لدينا نقابة للصحافة لا تفعل شيئا في الموضوع والمسيطرين عليها يفكرون في مصالحهم أكثر من التفكير في مواجهة الاختلالات التي نعاني منها في هذا المجال.

لو حكيت لك ما عانيته ولا أزال ولو اطلعت على ما يقوم به الصحافيون في اسبانيا من أجل صحافتهم وصحافييهم، لالتمست لي العذر في آرائي ومواقفي.