من هم المسلمون الاسبان؟   بقلم: المختـــار الغربـــي

0

 

تأسيسا على المعطيات والبيانات التي حصلت عليها جمعية “اتحاد المجتمعات الإسلامية باسبانيا” واعتمادا على معلومات وزارات الداخلية، العدل والتعليم، أنجزت الجمعية بالتعاون مع “المرصد الأندلسي” دراسة ديموغرافية للسكان المسلمين، وهى تحليل إحصائي لتعداد المواطنين المسلمين باسبانيا. وتغطي الدراسة الفترة إلى نهاية السنة الماضية 2012.

 تكشف الدراسة بأن من بين 1.6 مليون مسلم مقيمون باسبانيا، ضمنهم 1.1 مليون هم من الأجانب، 513.942 هم اسبان، الذين من بينهم 281.948 كذرية أصلية، 142.393 مجنسين، 31.276 مليليون، 31.265 سبتاويون، 20.360 أصليون و 6.700 سبتاويون ومليليون مهاجرون.

 هكذا يلاحظ بأنه في ظرف 54 سنة تم تجنيس 142.393 مسلم، 29.212 بين سنوات 1958 و 1997، 61.086 في العشرية من 1998 إلى 2007 و 52.097 بين 2008 و 2011. فضلا عن ذلك، يبرز تجنيس المزدادين في الفترة الخليفية تحت الإدارة الاسبانية.

 بالنظر إلى الأصول، فان المعطيات تكشف بأن الكتلتان الكبيرتان لعدد الساكنة المسلمة في اسبانيا، تتكون من الاسبانيين (513.942) والمغاربة (783.137) ، ينضافون إليهم الباكستانيين (79.626)، السنغاليين (63.491 والجزائريين (62.432). وبالنسبة لمناطق الحكم الذاتي، فان كطالونيا تستحوذ على أكبر عدد من المواطنين المسلمين (448.879)، الأندلس (266.421)، مدريد (249.643) وباقي المناطق تتفاوت أعدادها بالتنازل.

 من جهة أخرى، يكشف التقرير بأن عدد أساتذة مادة الدين الإسلامي جامد في حدود 46 أستاذ منذ أكثر من أربع سنوات. ومنذ ذلك التاريخ فان 90 في المائة من 222.942 تلميذ مسلم، القاطنين باسبانيا، محرومين من دروس الدين. في هذا الصدد، فان الدراسة توضح بأن من بين هذا العدد من التلاميذ المسلمين، 143.090 هم من المهاجرين و 79.852 هم من الاسبان. وبالضبط فان الدراسة توضح بأن تمركز أغلبية التلاميذ المسلمين تلاحظ في منطقتي كطالونيا ومدريد، بما مجموعه 59.382 و 34.374 على التوالي. ولا يتم الاهتمام برغبتهم من طرف أي أستاذ للدين الإسلامي.

 اختصارا لهذه الوضعية المقلقة، وحسب الدراسة التي نحن بصدد عرض تفاصيلها، فان عدد الأساتذة في اسبانيا بقى مجمدا في 46 أستاذ من بين 400 المقررين في الاتفاقية المتعلقة بتوظيف أساتذة الدين الإسلامي، المتفق عليها عام 1996، مما يحرم 90 في المائة من التلاميذ المسلمين من دروس الدين و 90 في المائة من الأساتذة لهذه المادة عاطلين عن العمل.

 في موضوع متصل، فان الدراسة تحدد بأنه فقط ستة مقاطعات للحكم الذاتي باسبانيا، تصل فيها مرحلة التعليم إلى الأولي، الأندلس ب 16 أستاذ ل 35.531 تلميذ، سبتة ب 13 أستاذ ل 6.415 تلميذ، مليلية ب 10 أساتذة ل 7.604 تلميذ، وهكذا بالعد التنازلي، إلى أن يصل العدد إلى أستاذين بمنطقة الباسك ل 4.535 تلميذ.

كما أن 95 في المائة من الجاليات المسلمة باسبانيا لا تتوفر على مقبرة، بحيث إن هناك 24 مقبرة لمجموع 1.238 جمعية مسجلة في سجلات الجمعيات الدينية بوزارة العدل، وهو رقم، في كل الأحوال، يعتبرونه مبالغا فيه، لأنه، وحسب الدراسة، هناك جمعيات مسجلة ولكنها لا تقوم بأي نشاط ديني معروف.

 وتوضح الدراسة بأنه في اسبانيا يوجد 1.177 مسجد، وهو رقم منخفض ولا يكفى لعدد التجمعات المسلمة بسبب صعوبات بعضها في الحصول على رخصة لإنشاء مكان للعبادة.